لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

49

في رحاب أهل البيت ( ع )

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واعتباره مكاناً مباركاً ، وبخاصة الأماكن التي كان يكثر المكث فيها ، كمجلسه من منبره ، وغار حراء ، ومسكنه وغير ذلك ، باعتبارها أماكن قد اكتسبت بركتها من جسم النبي الأقدس ( صلى الله عليه وآله ) ، فكما كان الصحابة يتبرّكون بملامسة جسده الشريف ، فإن المسلمين ومنهم الصحابة الكرام كانوا يتبركون بالأماكن التي لامسها جسده الشريف أيضاً . ولا يخالف المسلمين في ذلك غير الفرقة الوهابية فيمنعون من التبرّك بتلك الأماكن المباركة ، أو بالأماكن التي صلّى فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويحتجّون بأدلة واهية ، كقول ناصر بن عبد الرحمن ابن محمد الجديع محتجّاً بدليلين ، أحدهما : أنّه لا يوجد دليل من النصوص الشرعية يفيد جواز ذلك الفعل أو استحبابه . وثانيهما : أنّ الصحابة لم ينقل عن أحد منهم أنّه تبرّك بشيء من المواضع التي جلس فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو البقع التي صلّى عليها عليه الصلاة والسلام اتفاقاً ، مع أنّهم أحرص الامّة على التبرّك بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ومع علمهم بتلك المواضع وشدّة محبّتهم للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وتعظيمهم له ، واتّباعهم لسنّته 18 .

--> ( 18 ) التبرّك أنواعه وأحكامه : 243 442 .